آقا بزرگ الطهراني

306

طبقات أعلام الشيعة

ولده جعفر بن محمد بن مسعود الذي هو من مشايخ أبي المفضّل محمد بن عبد اللّه الشيباني . وعدّه ابن طاوس في « فرج المهموم » من علماء النجوم من الأصحاب لما عدّ النجاشي من كتبه كتاب « النجوم » . وهو أيضا من المصنّفين في الرجال بتصريح النجاشي والفهرست بكتابه « معرفة الناقلين » . ويروي عنه كثيرا أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ، وفي جملة من أسانيده قال العياشي : ما رأيت فيمن لقيت بالعراق وناحية خراسان أفقه ولا أفضل من علي بن الحسن بن علي بن فضال بالكوفة . ولم يكن كتاب عن الأئمة ( ع ) من كل صنف إلا كان عنده الخ . أقول : يظهر منه أن سماعه من الأصحاب بالعراق كان بعد 260 لأنه ما أدرك أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال الذي توفي في تلك السنة بل أدرك أخاه علي بن الحسن بن علي بن فضال الذي يروي هو عن أخيه أحمد وهو عن والده الحسن بن علي بن فضال الذي توفي 224 . وسمع علي أيضا عن والده الحسن ، لكن مع ذلك لا يروي عنه إلا بواسطة أخيه أحمد . قال علي بن الحسن : كنت أقابل مع والدي كتبه وسنّي إذ ذاك ثماني عشرة سنة ولا أفهم إذ ذاك ولا أستحلّ أن أرويها عنه . وبالجملة يظهر من كلامه ان ولادته كانت في حدود 206 . ويظهر من رواية العياشي عنه دون أخيه أحمد ان وفاته كانت بعد أخيه أحمد . فظهر أن سماع العياشي عن الأصحاب بالعراق كان بعد 260 . وفي عبارة نسخ النجاشي في ترجمة العياشي تصحيف فإن العبارة هكذا : سمع أصحاب علي بن الحسن بن فضال . وصريحه أنه يروي عن علي بن الحسن بواسطة أصحابه ، مع أنه خلاف رواياته الموجودة عنه . وتصريحه بأنه أفقه من رآه ، والتصحيف وقع في التأخير والتقديم . والصحيح : سمع أصحاب الحسن بن علي بن فضال ، يعني ولده علي وغيره ممن أدركه وصحبه فسمع العياشي عنهم . وصريح النجاشي أيضا انه كان عاميا وسمع حديثهم كثيرا ثم تبصّر وعاد إلينا ، وكان حديث السن يعني ان استبصاره كان في أوائل سنّه ، وبعد سمع الأصحاب بالعراق . وممن سمع منه ، علي بن الحسن بن فضال الذي يروي عن أخيه أحمد بن الحسن الذي توفي 260 .